<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة الرائدات العربيات</title>
	<link>https://www.raedat.com/</link>
	<description>شبكة الرائدات العربيات - من أجلهن</description>

<item>
	<title>أزمة المرأة اليمنية</title>
	<link>https://www.raedat.com/news-96.htm</link>
	<pubDate>2012-12-02</pubDate>
	<description>المرأة في اليمن عنوان كبير لمختلف الندوات وورش العمل، والمشاريع التي تدعم بملايين دون أن تغيّر من واقع المرأة اليمنية شيئاً! هل هذا الوضع المؤلم متجذر في الثقافة اليمنية بحيث لا يمكن</description>
	<details>المرأة في اليمن عنوان كبير لمختلف الندوات وورش العمل، والمشاريع التي تدعم بملايين دون أن تغيّر من واقع المرأة اليمنية شيئاً! هل هذا الوضع المؤلم متجذر في الثقافة اليمنية بحيث لا يمكن تغيره؟ أم أن تلك الندوات لا تبحث في المشكلات الحقيقية؟ أم أن الخطأ لا يخرج عن كونه شكلياً؛ إذ إنه من المحتمل أن يحدث التغيير ولكن بعد حين.
المتأمل لوضع المرأة في اليمن يصاب بنوع من الذهول والاستغراب في آن واحد؛ فالأرقام المهولة المرتبطة بها بشكل سلبي تصيبه بالذهول، وعدد ورشات العمل، والندوات والمنظمات المهتمة بشؤون المرأة تكاد لا تحصى من كثرتها، وبهذا يرتسم في عينيه استغراب كبير من التناقض العجيب الذي يرتبط بذلك الوضع الذي لا يتغير وتعيشه المرأة في مجتمعنا!.
تشير كثير من التقارير إلى أن وضع التعليم والصحة والوعي والمستوى المعيشي للمرأة هو الأسوأ بين نظيراتها في كثير من البلدان التي تعيش في ذات الظروف التي تعيش بها المرأة اليمنية، ومع ذلك نجد كثيراً من المؤسسات والمنظمات والمشاريع لا تتحدث إلا عن الواقع السياسي للمرأة!
صحيح أن معظم التغيرات لا تحدث إلا بقرار سياسي جريء، لكن يجب ألا نغفل حقيقة أن هذا القرار السياسي سيكون أبتر من التنفيذ والاستيعاب طالما نشأ منفرداً دون الاهتمام ببقايا قضايا المرأة الملحة، وللأسف معظم الناشطات والناشطين يختزلون هموم وقضايا المرأة اليمنية في قرار سياسي أو في قانون أو حزب!
غالباً ما يقتصر دور المنظمات الحقوقية خصوصاً النسوية في مجال البحوث الاجتماعية، ومناصرة قضايا المرأة إعلامياً، وتدشين الندوات والدورات، وهذه الخطوات على أهميتها تغفل أدوات أخرى؛ لأن مثل هذه الفعاليات تحضرها طبقة واحدة من النساء، وغالباً ما تكون هذه الدورة أو الندوة بالنسبة للمترددات بشكل كبير عليها مجرد ترف معرفي وتثقيفي في هذا الجانب! ونحن عندما نريد أن نخرج المرأة من واقعها ونساعدها على الالتفات إلى قضاياها المصيرية يجب أن نوعي مختلف الطبقات، بما في تلك الطبقة الأغلب من النساء اللاتي يعشن في الريف.
قد ترى بعض الناشطات في هذا المجال أن هذا يصب ضمن اهتمام الدولة، لكن أود أن أنبه جميع العاملين بهذا الحقل، بأن قيمة أية ورشة عمل بتجهيزاتها كفيلة بتنفيذ مشروع توعوي بسيط في أي قرية نائية إذا أردنا حقاً مناصرة قضايا المرأة.
بقي أن نذكر بأن أي جهد - مهما بلغت ذروته - في معالجة قضايا المرأة، إن كان لا ينبع من قضاياها الحقيقية التي تعاني منها فلا قيمة له، وبالنسبة للمشاريع والندوات التي يدرها الخارج من أجل قضايا المرأة اليمنية لن يفلح في شيء طالما أن الذين يحضرون تلك الندوات هم ذات الشخوص، ولكن بتمشيطات جديدة!
يجب أن تتوجه المشاريع القادمة إلى المرأة في الريف بشكل أساسي لتساعدها على بناء الوعي الذي سيمكنها من تغير واقعها، كما يجب أن يتوجه لمساندة أولئك اللاتي يعشن في الخيام يبحثن عن لقمة حياة قبل أن يبحثن عن كرسي في حزب أو في حكومة، طبعاً هذا لا يمنع من الالتفات إلى حق النساء في المشاركة السياسية حتى تناصر قضاياها التي لم يناصرها الرجال على مدار عقود.</details>
</item>
</channel>
</rss>