<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة الرائدات العربيات</title>
	<link>https://www.raedat.com/</link>
	<description>شبكة الرائدات العربيات - من أجلهن</description>

<item>
	<title>وما أدراك ما الفيس</title>
	<link>https://www.raedat.com/news-806.htm</link>
	<pubDate>2016-04-04</pubDate>
	<description>
</description>
	<details>لم أكن يوما من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها ليس ترفعا علي تلك التقنيات التي يعتبرها الكثيرون بمثابة تطور طبيعي للتقنيات الإعلامية التقليدية والتي فرضها الواقع والتطور التكنولوجي لتواكب مجريات الحياة المعاصرة،  لكن استقر لدي هاجس بأنها كاللص يسرق العمر والصحة دون أن ندري ،إلي أن قررت أن أخوض تجربة الدخول علي الفيس بوك وذلك من سنوات ليست بعيدة ومازلت ضمن أصحاب الحسابات رغم تيقني من خطورته لكني تعاملت معه من منطلق &quot;مالايؤخذ كله لايترك كله&quot;.فلايستطيع احد إنكار أن هذا العالم الافتراضي يستهوي من يقع في حبائله ومن يدخله قد لايفلت من براثنه بسهوله ، ويرجع سبب ذلك إلي انه أداة طيعه لمن يرغب في التواصل مع الآخرين ،فقط عليك أن تضغط علي زر لتنفتح علي آفاق العالم من حولك في ثوان معدودة .

ربما هذا دفع الكثيرين إلي اعتبار الفيس بوك بمثابة حياة متخيلة موازية للحياة العادية ، وهنا مكمن الخطورة ،حيث اعتبره الشباب منصة للتفاخر والتباهي واستعراض الثروة والقوة والإثارة ،وقد تحول الفيس بوك أيضا إلي منصة عزاء ونواح علي من تركت خطيبها ومن فشلت في نظامها الغذائي ، ومن ماتت كلبتها ومن عجز عن وصول عضلة &quot;الباي&quot; الي الرقم القياسي ،بل ذهب البعض إلي اعتباره موقع إعلانات ،ناهيك عن الشائعات المتناثرة هنا وهناك ،والتراشقات اللفظية القبيحة والألفاظ الجنسية التي لامكان لها حتي في الشارع.

الأمر الأكثر خطورة أن الفيس بوك قد أصبح في معظمه  وسيلة لكشف عورات البيوت دون أن يدري أصحابها  أنهم يوقعون أنفسهم في خطر محدق،فيعمد البعض بقصد أو بدون الي سرد تفاصيل حياتهم اليومية علي مدار الساعة &quot;أنا في في شارع جامعة الدول مع صديقاتي (مع صورة سيلفي غريبة الشكل)، في طريقي ألان إلي الجامعة في الشيخ زايد، زوجي أهداني خاتما ماسيا بمناسبة عيد زواجنا، اشتريت شقة جديدة في الحي الفلاني ،ايه رأيكم في فستان فرحي، بابا جاب لي عربية جديدة &quot;وهم في ذلك معرضون إلي اقل الضرر وهو تدخل بعض الفضوليين في حياتهم ،والي أعظمه وهو الحسد والحقد وتتبع الخطوات والعورات والتحركات والفضح  ،وقد سمعنا عن حوادث مؤسفة حدثت لكثيرين جراء عرض حياتهم علي الفيس بوك وهم لايعلمون أنهم بذلك قد يكتبون هلاكهم .

 وفق تلك المعطيات وغيرها باتت مواقع التواصل الاجتماعي تشكل خطرا مجتمعيا من جهة وأمنيا من جهة أخري ومصدرا للفوضي وانتشار الشائعات ،حيث أن هناك حسابات مفبركة وبالبحث عن أصحابها تبين أنهم مجهولون وبأسماء وهمية كما أن هناك صفحات أنشأت خصيصا لابتزاز المسئولين مقابل أموال ومصالح شخصية فضلا عما يقوم به أصحاب الحسابات المزيفة بنشر صور فتيات لاستقطاب الشباب واستدراجهم للحصول منهم علي أموال فيما يقوم آخرون بالإعلان عن فرص عمل غير حقيقية.وهذا ما حدا مجلس النواب المصري بالاتجاه نحو استصدار قانون للرقابة علي مواقع التواصل الاجتماعي.

ولايسعنا القول بأن التكنولوجيا بما لها من سلبيات عديدة، و خطورة تكمن في حروب الجيل الرابع ،والقرصنة الإلكترونية ،والمخدرات الالكترونية، ليست شرا مطلقا ،كل هذا لايلغي أهميتها في خلق حالة من التواصل بين البشر، وهي أيضا منصة ايجابية لريادة الأعمال والعمل عن بعد بل قد أصبح هناك شركات ناشئة في أماكن كثيرة من العالم وجامعات للتعليم عن بعد، بل أصبح هناك اقتصاد قائم  علي وسائل التواصل الاجتماعي ،وهذا الأمر يدفع بأن تقديم الحلول عن طريق  استصدار قوانين رادعة  لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي  ليس وحده كافيا ، بل انه من غير المجدي فرض الرقابة كحل علي مواقع التواصل الاجتماعي بل يكمن  أيضا في التوعية بأخطار تلك المواقع عن طريق حوار مجتمعي جاد مع الشباب وبرامج توعوية بأخطار ومكاسب التعامل مع التكنولوجيا.وكذلك تغيير ثقافة الأجيال الجديدة القائمة علي ثقافة التيك آوي واستقاء المعرفة من الانترنت وحده.


</details>
</item>
</channel>
</rss>