<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة الرائدات العربيات</title>
	<link>https://www.raedat.com/</link>
	<description>شبكة الرائدات العربيات - من أجلهن</description>

<item>
	<title>الجنس حين يمارسه الرجل متعة و حق و حين تمارسه المرأة رذيلة و رخص.</title>
	<link>https://www.raedat.com/news-1102.htm</link>
	<pubDate>2017-08-20</pubDate>
	<description>  </description>
	<details>رغم التطور و التقدم و الانفتاح المزعوم في بعض الدول العربية عندما كتبت العنوان كتدوينة على صفحتي أثارت حفيظة الكثيرين ليبقى الحديث عن الجنس من المحرمات اجتماعيا حتى و إن كان لا حياء في الدين. المرأة العربية بعد أن انتزعت حقوقها الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية  يحرمونها الآن حقوقها الجنسية و العاطفية،و عندما نتمعن في الموضوع حينها لا نجد الإطار الديني وحده الذي يحاصر المرأة بل الإطار الاجتماعي الذي يبيح و يبرر كل التجارب الجنسية لدى الرجال تحت غطاء التجارب الجنسية و النزوات و نحاسب المرأة على ما يخصها و نحاسبها على ما يخص الرجل. لماذا هي الإنسان الناقص و الأنثى العورة و الجسد المغري و الشيطان و في نفس الوقت هي الملاك و الأمومة و العطاء بدون حدود و عليها أن تلزم العفاف و الحشمة و ان تتحمل أيضا مسؤولية انحراف الذكر دون اي رادع أو وازع؟ لماذا نحيد على إعمال العقل و درء السيئة بالحسنة و ستر الفاحشة، و العدل، و المودة و الرحمة، و التعاون، و تحريم قتل النفس، و الابتعاد عن الفتنة و الثلب فلماذا إذا في أوطاننا المرأة تتأرجح ما بين القديسة و العاهرة؟؟؟ الانسان الناضج ذكر أو أنثى هو من يتمتع بالحرية التي تحمل الكثير من المعاني السامية و الاعتراف بالفروق الاجتماعية داخل المجتمعات فلماذا نحوّل حرية الحب و الجنس إلى شكل من أشكال الشهوات و الرّغبات الجسدية فقط أو الاستغلال العاطفي أو المادي و بذلك تصبح حرية غير مقبولة اجتماعيا. المرأة شريك و طرف أساسي في العملية فلماذا كل هذا  الخوف و الرفض حتى من النساء أنفسهن؟ لا أفهم كيف ملامسة المرأة لثقافة الجنس يؤدي إلى الانحلال و الانهيار الأخلاقي و تدنيس الشرف و المس بالدين؟ ليظل دورها ينحصر في تأدية واجباتها الجنسية و الانجاببة لا غير لذلك يسعون إلى تغطيتها حتى لا يُرى منها شيئا و بذلك لا تثير شهوة الذكر و كأن الذكر لا شغل له سوى ممارسة الجنس، لا أفهم لماذا لا تزال بعض القبائل الإفريقية ليومنا هذا تعيش عارية تماما و لا وجود لتفاعال جنسي بين الذكور و الإناث غير ما أسسته مجتمعاتهم من تقاليد لا علاقة لها بالجنس؟ عندما ترفض المرأة أن تكون قوالب جامدة لقيود اجتماعية عقيمة و عندما تطلب حقها الجنسي و العاطفي تُنعت بأبشع النعوت لا من أجل الحلال والحرام بل من أجل المحافظة على سلطته الذكورية فقط. موضوع كبير يحتاج لكتب و ليس لمقال قصير حتى تتزعزع النظريات العقيمة و لا تبقى مجرد صرخات في واد.
*كاتبة من تونس</details>
</item>
</channel>
</rss>