رائدات - ايمان غصين

الجمعة, 27-أكتوبر-2017
رائدات /بقلم: الدكتورة والسفيرة إيمان غصين* -
المرأة نصف المجتمع عد المرأة شريك أساس للرجل في تقاسم هموم الحياة ولها دور فاعل في بناء الحضارة الإنسانية ,لأنها طاقة بشرية هائلة وتعد المرأة المربي الحقيقي للأجيال الناشئة في الماضي كانت المرأة محرومة من ابسط حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية حيث كانت تعامل وكأنها سلعة تباع وتشترى وليس هناك قوانين تحمي حقوقها ولكن بتطور المجتمع البشري بشكل عام ولاسيما في أوروبا وأمريكا والدول المتقدمة الأخرى استطاعت المرأة إن تنتزع جزءاً كبيراً من حقوقها نتيجة لأهمية دورها في الحياة وعدم استطاعت أي مجتمع الاستغناء عن وجود ودور المرأة كونها نصف المجتمع لكن بالرغم من سن قوانين حقوق الإنسان وتثبيت حقوق المرأة في معظم دساتير الدول إلا إن اغلب المجتمعات الشرقية وخاصة الدول العربية فيها لازالت تعاني من عقد اجتماعية وتخلف في النظرة تجاه المرأة وحقوقها حيث لازالت بعض المجتمعات تقوم بتزويج الفتيات قبل تجاوزهن سن (الثامنة عشر) على أساس التخلص من مسؤولية تربية الفتيات ومازال المجتمع يطلق على المرأة عند تجاوزها سن الزواج تعبير (العانس) بسبب الثقافة الذكورية للمجتمع وتكون المرأة محكومة بقرار الأب ,والأخ , وابن العم ولا تستطيع إن تتخذ قرارها بشكل حر ولا يسمح لها أحيانا بالعمل أو السفر أو الدراسة، وبعض المجتمعات تبرز فيها ظاهرة التحرش والمضايقة للمرأة عندما تخرج من البيت إلى عملها أو لقضاء حاجياتها وهذا يدل على النظرة الدونية اتجاه المرأة ومكانتها المهمة في المجتمع حيث إن المرأة في البلدان المتقدمة أصبحت تمارس نشاطها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي بكل حرية , نتيجة تطور نظرة تلك المجتمعات إلى المرأة ومكانتها أللائقة لذا يتوجب على المؤسسات التربوية والحكومية والتشريعية العمل على تطوير النظم الاجتماعية والقانونية التي تساعد على حماية حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل حيث أكد رمسيس الثالث (على حق المرأة في المساواة في الأجر عن نفس العمل ولها الحرية في الحركة والسفر) وكان ذلك قبل أكثر من أربع ألاف سنة تقريبا ولابد من مواكبة التطور الكبير الذي حصل في الوقت الحاضر في اغلب دول العالم من تطوير في قوانينها حيث أصبحت المرأة تتسنم أعلى المناصب السياسية وتدخل في كل مجالات البحث العلمي والاجتماعي وكذلك في مجال الدفاع والأمن ولم يبق أي مجال من مجالات الحياة إلا ودخلت فيه نهايه سعيدة لكل إمراءة ..
لذلك يجب دعم الجهود المحلية والإقليمية والدولية الساعية إلى تمكين المرإة من إداء دورها بفعالية وتمهيد الطريق لها للمشاركة بإتخاذ القرار في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وعلى أن تكون شريكا"أساسيا"في التنمية الشاملة والمستدامة وريادة الأعمال .
* رئيسة المجلس الانمائي للمرأة وإلاعمال((لبنان)
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 18-أكتوبر-2018 الساعة: 06:35 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.raedat.com/news-1192.htm