شعار رائدات عربيات
الرئيسية  |  من نحن  |  أهدافنا  |  طاقم العمل  |  إضافة رائدة  |  إرسال خبر  |  شركاؤنا  |  إتصل بنا
نزيهة الزوابي العبيدي هبة الله عبد الفتاح عبد الحميد رحاب عبدالقادر شاتيلا بسمة حسن حمدي  بسمه ابراهيم السلطان  صولانج لويس توتنجي بهية بهاء الدين الحريري   احلام عبد الرقيب سلام  نورية صالح السداني حنان محمود السيد حلبي الراجحي
آخر الأخبار
للاشتراك في مجموعة الواتس راسلنا على
00967777770255

رائدات - حنان بن خلوق تكتب ( القيادة النسوية لا تنحصر في تحقيق التوازن بين الجنسين)

الخميس, 26-أكتوبر-2017
رائدات /بقلم: حنان بن خلوق -
منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬سنة‭ ‬أصبح‭ ‬للمرأة‭ ‬يوم‭ ‬عالمي،‭ ‬تتحد‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬النساء‭ ‬رغم‭ ‬اختلاف‭ ‬جنسياتهن‭ ‬وأعراقهن‭ ‬وثقافاتهن،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لم‭ ‬توافق‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬رسميا‭ ‬إلا‭ ‬منذ‭ ‬40‭ ‬سنة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المسيرة‭ ‬النضالية‭ ‬النسائية‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬لتتبعها‭ ‬دول‭ ‬أوروبا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬8‭ ‬مارس‭ ‬يوماً‭ ‬دولياً‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬فعاليات‭ ‬مختلفة،‭ ‬هدفها‭ ‬تقدير‭ ‬النساء‭ ‬والاحتفال‭ ‬بالإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬المرأة‭ ‬اقتصادياً‭ ‬واجتماعياً‭ ‬وسياسياً،‭ ‬كما‭ ‬تتسابق‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬لتحقيق‭ ‬أعلى‭ ‬المؤشرات‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬قضايا‭ ‬إدماج‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬السياسات‭ ‬العامة،‭ ‬وتمكين‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات،‭ ‬وتوسيع‭ ‬مشاركتهن‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭ ‬وكذا‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬صور‭ ‬للتمييز‭ ‬ضدها‭.‬



موعدنا‭ ‬سنة‭ ‬2133‭ ‬لتحقيق‭ ‬التكافؤ‭:‬

لا‭ ‬أحد‭ ‬ينكر‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬نتيجة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التي‭ ‬تبنتها‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الوطنية‭ ‬عالمياً‭ ‬وإقليمياً‭ ‬للنهوض‭ ‬بأوضاع‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع،‭ ‬وبنظرة‭ ‬إيجابية‭ ‬لايسعنا‭ ‬إلا‭ ‬القول‭ ‬إننا‭ ‬قطعنا‭ ‬أشواطاً‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬حقوق‭ ‬الجنسين‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬وفرص‭ ‬دخول‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬بكل‭ ‬مجالاته‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬آخر‭ ‬الدراسات‭ ‬عن‭ ‬فجوة‭ ‬الأجور‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬كانت‭ ‬جد‭ ‬سلبية،‭ ‬حسب‭ ‬تقرير‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬الخاص‭ ‬بسد‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬لعام‭ ‬2015‭ ‬الذي‭ ‬أوضح‭ ‬أنه‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬ربع‭ ‬مليار‭ ‬امرأة‭ ‬أخرى‭ ‬لسوق‭ ‬العمل‭ ‬منذ‭ ‬2006‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬سد‭ ‬سوى‭ ‬4‭% ‬من‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الرجال‭ ‬والنساء‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرص‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتمثيل‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬الماضية‭. ‬ومن‭ ‬النواحي‭ ‬الاقتصادية‭ ‬فقد‭ ‬سدت‭ ‬الفجوة‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭%. ‬إن‭ ‬الاستمرار‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬الوثيرة،‭ ‬حسب‭ ‬نفس‭ ‬التقرير،‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬سد‭ ‬فجوة‭ ‬الأجور‭ ‬بين‭ ‬الذكور‭ ‬والإناث‭ ‬سيستغرق‭ ‬118‭ ‬سنة‭. ‬رقم‭ ‬محبط‭ ‬فعلاً‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬توقعات‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬كانت‭ ‬أقل‭ ‬ب37‭ ‬سنة‭ ‬حسب‭ ‬نفس‭ ‬التقرير‭. ‬‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬الحالتين،‭ ‬يظل‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬بعيداً‭ ‬لن‭ ‬ننعم‭ ‬كأبناء‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬أحفادنا‭ ‬بالاحتفال‭ ‬به‭. ‬

الطريق‭ ‬الوعر‭ ‬إلى‭ ‬القمة‭: ‬

تزداد‭ ‬الفجوة‭ ‬اتساعاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المناصب‭ ‬القيادية‭. ‬فرغم‭ ‬التقدم‭ ‬التي‭ ‬أحرزته‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬التعليمي،‭ ‬حيث‭ ‬تؤكد‭ ‬معظم‭ ‬التقارير‭ ‬على‭ ‬تفوق‭ ‬الإناث‭ ‬أكاديمياً،‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬هيمنة‭ ‬على‭ ‬مقاعد‭ ‬الجامعات‭ ‬والتعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬بلدان،‭ ‬ورغم‭ ‬تمكن‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬تحطيم‭ ‬السقف‭ ‬الزجاجي‭ ‬واعتلاء‭ ‬وظائف‭ ‬و‭ ‬مناصب‭ ‬ريادية‭ ‬كانت‭ ‬حكرا‭ ‬على‭ ‬الرجال‭ ‬إلى‭ ‬ماض‭ ‬جد‭ ‬قريب،‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬النساء‭ ‬تمثلن‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الإدارة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬4‭% ‬من‭ ‬المديرين‭ ‬التنفيذيين‭ ‬الذين‭ ‬يديرون‭ ‬500‭ ‬شركة‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ولا‭ ‬زالت‭ ‬كل‭ ‬التقارير‭ ‬تشهد‭ ‬بضآلة‭ ‬نسبة‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬‮«‬مواقع‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‮»‬‭ ‬في‭ ‬المراكز‭ ‬الإدارية،‭ ‬كلما‭ ‬صعدنا‭ ‬في‭ ‬سلم‭ ‬هرم‭ ‬المؤسسات‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها‭: ‬الاستشارية‭ ‬والتنفيذية،‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة،‭ ‬التمثيلية‭ ‬والمعينة‭ ‬وفي‭ ‬مجالات‭ ‬أنشطة‭ ‬المجتمع‭ ‬كافة‭. ‬

إن‭ ‬قضية‭ ‬النساء‭ ‬والقيادة‭ ‬تعدت‭ ‬مسألة‭ ‬المناصفة‭ ‬وضمان‭ ‬حقوق‭ ‬من‭ ‬يمثلن‭ ‬نصف‭ ‬أو‭ ‬أكثرمن‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع،‭ ‬أوالاستجابة‭ ‬لمطالب‭ ‬النساء‭ ‬وتحقيق‭ ‬هدف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاحتفال‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬مسألة‭ ‬إدماج‭ ‬العنصر‭ ‬النسوي‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬القرار‭ ‬الصائب‭ ‬الذي‭ ‬فرضته‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتحولات‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬الضروريات‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الإقتصادية‭ ‬والإجتماعية‭ ‬المستدامة‭. ‬

قائد‭ ‬امرأة‭ ‬أم‭ ‬قيادة‭ ‬أنثوية؟

‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬نشاطي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تطوير‭ ‬المهارات‭ ‬القيادية‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬عندما‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والحكومي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مختلفة،‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬دائماً‭ ‬اهتمام‭ ‬خاص‭ ‬بموضوع‭ ‬القيادات‭ ‬النسوية‭. ‬حضرت‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬المنتديات‭ ‬والمؤتمرات‭ ‬وتابعت‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬نتائج‭ ‬دراسات‭ ‬عالمية‭ ‬وتقارير‭ ‬حول‭ ‬الموضوع،‭ ‬وقرأت‭ ‬معظم‭ ‬الكتب‭ ‬الشهيرة‭ ‬التي‭ ‬تطرقت‭ ‬لهذه‭ ‬المسألة،‭ ‬وظلت‭ ‬نفس‭ ‬الملاحظة‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬تفكيري‭: ‬لماذا‭ ‬يرغب‭ ‬الكل‭ ‬في‭ ‬إدماج‭ ‬العنصر‭ ‬النسوي‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬القيادية‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬تنجحن‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬تبني‭ ‬النموذج‭ ‬‮«‬الذكوري‮»‬‭ ‬في‭ ‬القيادة؟‭ ‬كيف‭ ‬نحقق‭ ‬التنوع‭ ‬الإداري‭ ‬والتوازن‭ ‬إذن‭ ‬فقط‭ ‬بتوظيف‭ ‬أوإعطاء‭ ‬الفرصة‭ ‬لامرأة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ستتصرف‭ ‬بنقس‭ ‬أسلوب‭ ‬زميلها‭ ‬الرجل؟

تغيرت‭ ‬الرؤية‭ ‬في‭ ‬ذهني‭ ‬عن‭ ‬التنوع‭ ‬المنشود‭ ‬في‭ ‬القيادة،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬السؤال‭ ‬محصوراً‭ ‬في‭: ‬‮«‬كيف‭ ‬نزيد‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬الإناث‭ ‬في‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة‭ ‬ومناصب‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار؟‭ ‬وإنما‭: ‬‮«‬‭ ‬كيف‭ ‬نعزز‭ ‬المهارات‭ ‬والسمات‭ ‬القيادية‭ ‬الأنثوية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة؟‭ ‬ليس‭ ‬تنوعاً‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬وإنما‭ ‬موازنة‭ ‬بين‭ ‬السمات‭ ‬والمهارات‭ ‬القيادية‭ ‬الذكورية‭ ‬والأنثوية‭ ‬التي‭ ‬لاترتبط‭ ‬دائما‭ ‬بجنس‭ ‬القائد‭.‬

قيادة‭ ‬نسوية‭ ‬إبداع‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭:‬

حسب‭ ‬مسح‭ ‬أجراه‭ ‬Ketchum Leadership Communication Monitor‭ ‬مع‭ ‬6500‭ ‬شخص‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬عن‭ ‬سمات‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مختلفة‭ ‬شملت‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال،‭ ‬والسياسة،‭ ‬والمؤسسات‭ ‬غير‭ ‬الربحية‭ ‬والحكومية،‭ ‬تفوقت‭ ‬النساء‭ ‬القياديات‭ ‬على‭ ‬الذكور‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬سبعة‭ ‬مؤشرات‭ ‬القيادة،‭ ‬منها‭ ‬فن‭ ‬التواصل‭ ‬والحوار،‭ ‬القيادة‭ ‬بالقدوة،‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالخطأ‭ ‬وتحفيز‭ ‬الآخرين‭. ‬كما‭ ‬أضافت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬النساء‭ ‬القياديات‭ ‬تمتعن‭ ‬بالشفافية‭ ‬والتشبث‭ ‬بالقيم‭ ‬وأيضا‭ ‬مطابقة‭ ‬الأقوال‭ ‬بالأفعال،‭ ‬وهي‭ ‬صفات‭ ‬يحبذها‭ ‬الموظفون‭ ‬والشركاء‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬



مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أؤكد‭ ‬أننا،‭ ‬عندما‭ ‬نتكلم‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الصفات‭ ‬القيادية‭ ‬النسوية،‭ ‬لا‭ ‬نحصرها‭ ‬في‭ ‬جنس‭ ‬الإناث،‭ ‬يمكن‭ ‬لقائد‭ ‬ذكر‭ ‬التمتع‭ ‬بها،‭ ‬فقط‭ ‬نشير‭ ‬أنها‭ ‬توجد‭ ‬بالفطرة‭ ‬لدى‭ ‬معظم‭ ‬النساء‭ ‬ويسهل‭ ‬عليهن‭ ‬التحلي‭ ‬بها‭.‬

كما‭ ‬أبانت‭ ‬دراسة‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬حسب‭ ‬كتاب‭ ‬Athena Doctrine‭ ‬‮«‬المستقبل‭ ‬بيد‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬الذين‭ ‬يفكرون‭ ‬مثلهم‮»‬،‭ ‬شملت‭ ‬64000‭ ‬شخصاً،‭ ‬عن‭ ‬تصاعد‭ ‬عدم‭ ‬الرضى‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬والسمات‭ ‬القيادية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬في‭ ‬المفهوم‭ ‬العام‭ ‬‮«‬ذكورية‮»‬‭. ‬ويؤكد‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬تحليله‭ ‬أن‭ ‬السمات‭ ‬والقيم‭ ‬الأنثوية‭ ‬ستكون‭ ‬مرغوبة‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬وتشكل‭ ‬الحل‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬والتحديات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الأعمال‭ ‬والإنسانية‭.‬

ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لازالت‭ ‬بيئة‭ ‬العمل‭ ‬تحبذ‭ ‬نمط‭ ‬الذكورة‭ ‬في‭ ‬القيادة،‭ ‬لارتكازها‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الأبوي‭ ‬الذي‭ ‬لازال‭ ‬يطغى‭ ‬على‭ ‬ثقافة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقيم‭ ‬والمعتقدات‭ ‬مما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬ضرورة‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬النموذج‭ ‬القيادي‭ ‬السائد،‭ ‬والذي‭ ‬تدفع‭ ‬بعض‭ ‬السيدات‭ ‬ثمناً‭ ‬غالياً،‭ ‬حيث‭ ‬تضطررن‭ ‬لفقدان‭ ‬هويتهن‭ ‬صحياً‭ ‬ونفسياً،‭ ‬مما‭ ‬يفسر‭ ‬لماذا‭ ‬تختار‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬ترك‭ ‬وظائف‭ ‬مرموقة‭ ‬بعد‭ ‬وصولهن‭ ‬لمناصب‭ ‬عليا‭ ‬ويفضلن‭ ‬خوض‭ ‬تجربة‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬وإطلاق‭ ‬مشاريع‭ ‬صغيرة‭ ‬عوض‭ ‬متابعة‭ ‬السباق‭ ‬نحو‭ ‬القمة‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬منهن‭ ‬أن‭ ‬يتكيّفن‭ ‬مع‭ ‬نموذج‭ ‬قيادي‭ ‬يتنافى‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭ ‬مع‭ ‬قيمهن‭ ‬الأنثوية‭.‬

كيف‭ ‬تتميز‭ ‬القيادية‭ ‬العربية؟

رغم‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬لازالت‭ ‬تصنف‭ ‬ضمن‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار،‭ ‬ولازالت‭ ‬تعاني‭ ‬فيها‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬المساواة‭ ‬في‭ ‬الفرص‭ ‬الوظيفية،‭ ‬يمكننا‭ ‬الجزم‭ ‬أننا‭ ‬حققنا‭ ‬إنجازات‭ ‬يشهد‭ ‬لها‭ ‬عالميا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬ولازالت‭ ‬سقوف‭ ‬الطموحات‭ ‬ترتفع‭ ‬كل‭ ‬سنة،‭ ‬محفزة‭ ‬بالتغييرات‭ ‬التي‭ ‬تحرص‭ ‬قيادات‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مواكبة‭ ‬مسيرة‭ ‬النهوض‭ ‬بوضعية‭ ‬المرأة‭ ‬وتعزيز‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وإسهامها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

‭ ‬تتمتع‭ ‬المرأة‭ ‬العربية‭ ‬بمهارات‭ ‬قيادية‭ ‬أنثوية‭ ‬فطرية‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬الاتجاه‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬أكدته‭ ‬كل‭ ‬الدراسات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عن‭ ‬السمات‭ ‬والخصائص‭ ‬القيادية‭ ‬المحبذة‭ ‬للقرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬وبيئة‭ ‬آمنة‭ ‬وإيجابية‭. ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للمؤسسات‭ ‬إذن‭ ‬تنمية‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭ ‬الفطرية‭ ‬الأنثوية‭ ‬وصقلها‭ ‬لتصبح‭ ‬قابلة‭ ‬للإدماج‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬العمل‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار؟‭ ‬

تكاثف‭ ‬المبادرات‭ ‬الوطنية‭ ‬عبر‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬لتطوير‭ ‬القيادة‭ ‬النسوية‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬مثل‭ ‬إنشاء‭ ‬مجلس‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬بهدف‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الدولة‭ ‬كافة،‭ ‬كما‭ ‬يعتبر‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬إدماج‭ ‬الجنسين‭ ‬لتحمل‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬والإيمان‭ ‬بأن‭ ‬مسألة‭ ‬تكافؤ‭ ‬الجنسين‭ ‬ليست‭ ‬مشكلة‭ ‬النساء‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬مشكلة‭ ‬المجتمع‭ ‬بأكمله،‭ ‬ونشر‭ ‬التوعية‭ ‬منذ‭ ‬سن‭ ‬مبكر‭ ‬لتغيير‭ ‬التفكير‭ ‬السائد‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬ارتباط‭ ‬السمات‭ ‬القيادية‭ ‬بالذكور،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تطويربرامج‭ ‬تدريب‭ ‬القيادة‭ ‬وبرامج‭ ‬التوجيه‭ ‬أو‭ ‬الإرشاد‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬تعلم‭ ‬وتطبيق‭ ‬السمات‭ ‬والخصائص‭ ‬القيادية‭ ‬النسوية‭ ‬الفطرية‭ ‬المذكورة‭ ‬سابقاً،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬أجيال‭ ‬من‭ ‬قائدات‭ ‬التغيير‭ ‬والمتصالحات‭ ‬مع‭ ‬هويتهن‭ ‬الأنثوية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نركز‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬برامجنا‭ ‬التدريبية‭ ‬القيادية‭ ‬مثل‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬رائدات‭ ‬المستقبل‮»‬‭ ‬الخاص‭ ‬بتنمية‭ ‬القدرات‭ ‬القيادية‭ ‬النسائية،‭ ‬وكذا‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬الرابط‮»‬‭ ‬للتوجيه‭ ‬والإرشاد‭ ‬النسائي‭.‬

‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تسريع‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الذكور‭ ‬والإناث‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬لتمكين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الخاصة‭ ‬والحكومية‭ ‬بمهارات‭ ‬قيادية‭ ‬نسوية‭ ‬تضمن‭ ‬لها‭ ‬مستقبلاً‭ ‬زاهراً‭ ‬ومشرقا‭.‬

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


"السيدات هن جزء لا يتجزأ من الموارد البشرية التي يجب تطويرها وتوظيفها ومنحها الفرصة لتلعب دوراً في بناء اقتصاد متين وفي مواجهة الازمات التي يمر بها العالم اليوم"
عائشة الفردان
ممتاز
جيد
وسط
دون المستوى
النتائج
د. فرخندة حسن تكتب حماية المرأة من العنف : حق دستوري
المرأة نصف المجتمع وشريك اساسي في التنمية المستدامة
حنان بن خلوق تكتب ( القيادة النسوية لا تنحصر في تحقيق التوازن بين الجنسين)
عيد الجلاء بين تجذير قيم الهويه ورمزية التاريخ
الشيخة حصة الصباح تكتب (الحجة الناطقة على المتغافلين )
الاعلامية حوراء البوش ... شبكة رائدات تمثل المرأة العربية وتعمل من أجلها .. وقريبا سنصنع المستحيل
رائدات ...حوار مع ابنة الرئيس اليمني الاسبق
السفيره كلثم عبد الله والمشروع الكبير (حوار صحفي )
المرأة السعودية التي حولت (سرطان الثدي) إلى كتاب!
جاناباثي: من براثن الفقر إلى العالمية
نصائح لكي تنجح في عملك
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
الدكتورعبدالكريم الارياني
الدكتور محمد عبدالملك المتوكل
صفية فرحات .. رحلتي بسلام .. ومن صديقاتك سلام
الاماراتية سلمى عبيد الجلاف وتصميم الحلي والمجوهرات النسائية
انتـــصـــار الــــســـري
أحلام أبو الغيث
نيران حسن سوقي
نسرين حمود حسين الخلقي
نتصار علي مسعد الهدالي
بحضور اعلاميات عربيات ..انطلاق مبادرة "خليجيون في حب مصر" من القاهرة
رابطة سيدات الأعمال القطريات تفتح باب عضويتها للشركات
20 معلومة لا تعرفها عن السيدة نفيسة
بِينَظِير بُوتُو....شهيدة الديمقراطية
ختام العتيبي مدير مديرية شئون الطفولة ب"الوطني لشئون الأسرة" بالأردن تطالب بالارتقاء بالتعليم العربي
كلمة الدكتورة إيمان غصين في المؤتمر الدولي الاول للتنمية المستدامة تكوين وتمكين
لقاء مع الشاعرة د. سعاد الصباح في برنامج رائدات - قناة الجزيرة
أخبار المرأة | كتـابات | رائدات عالمية | مؤسسات مجتمعية | تقارير | إصدارات | قضايا وأراء | مهارات | رائدات من الذاكرة | رائدات مول | مؤسسات عملاقة | خطابات | قصة نجاح | رائدات خالدات | بصمات مضيئة | منصة الرائدات | تغطية خاصة | دراسات وابحاث | تدريب وتأهيل | حقوق المرأة | حوارات | أنامل ذهبية | تحت المجهر | صحة وجمال | أنصار المرأة | المرأة والطفل | أناقة وازياء | إتيكيت | إبداعـات | مـرايا | كافيه المشاهير | صور تحكي | مطـابخ | منوعات | طرائف | نافذة حرة | مجتمع ومناسبات | عالم التقنية